يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

156

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

قال أحمد بن زهير وحدثنا يحيى بن يوسف الرىّ قال حدثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال : لا تمار من هو أعلم منك ، فإذا فعلت ذلك خزن عنك علمه ، ولا تضره شيئا . قال وحدثنا مؤمل بن إهاب قال حدثنا عبد الرزاق عن الزهري قال : كان سلمة يمارى ابن عباس فحرم بذلك علما كثيرا . قال وحدثنا عبد اللّه بن جعفر الرقى قال حدثنا أبو المليح عن ميمون قال : لا تمار من هو أعلم منك فإنك إن ماريته خزن عنك علمه ، ولا يبالي ما صنعت . وحدّثنا خلف بن قاسم قال حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان قال حدثنا إبراهيم بن عثمان قال حدثنا حمدان بن عمرو قال حدثنا نعيم ابن حماد قال حدثنا ابن المبارك قال حدثنا سفيان عن ابن جريج قال : لم أستخرج الذي استخرجت من عطاء إلا برفقى به . وحدّثنا خلف قال حدثنا ابن شعبان قال حدثنا إبراهيم بن عثمان قال حدثنا حمدان بن عمرو بن نافع قال حدثنا نعيم بن حماد قال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال : من السنة أن يوقر العالم . وحدّثنا خلف بن القاسم قال حدثنا عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد اللّه ابن سليمان الأسوانى قال حدثنا أبو جعفر الطحاوي أحمد بن محمد بن سلامة ابن سلمة الأزدي قال حدثنا محمد بن حفص الطالقاني قال حدثنا صالح بن محمد الترمذي قال حدثنا سليمان بن عمرو النخعي عن شريك يعنى ابن عبد اللّه ابن أبي نمر عن سعيد بن المسيب أن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه قال : إن من حق العالم ألا تكثر عليه بالسؤال ، ولا تعنته في الجواب ، وأن لا تلح عليه إذا كسل ، ولا تأخذ بثوبه إذا نهض ، ولا تفشين له سرا ، ولا تغتابن عنده أحدا ، ولا تطلبن عشرته ، وإن زل قبلت معذرته ، وعليك أن توقره وتعظمه للّه ما دام يحفظ أمر اللّه ، ولا تجلس أمامه ، وإن كانت له حاجة سبقت القوم إلى خدمته .